ابن شهر آشوب

535

مناقب آل أبي طالب

كهف من التجأ الينا ونور لمن استضاء بنا وعصمة لمن اعتصم بنا من أحبنا كان معنا في السنام الاعلى ومن انحرف عنا مال فإلى النار . قال العوني : بهم بينات الأنبياء وصدقوا * لما كان في كتب النبيين مصحف ألاهم وعيد الله فينا ووعده * فلا تحسبن الله للوعد مخلف بهم قسم الله العظيم الذي به * يرى الله في القرآن ما تاح محلف هم ما هم هم كل ما قيل فيهم * وزاد واسوى ما منهم زاد مسرف هم الحق شاع الحق فيهم وعنهم * يطف بهم وصافهم والمكيف وقال أبو عمرو عبد الملك البعلبكي : يا أهل بيت محمد * يا خير من ملك النواصي أنتم وسيلتي التي أنجوبها يوم القصاص وأنا المعير بما اكتسبت * من القبايح والمعاصي لكن بكم يا سادتي * أرجو غدا عنها خلاصي من حاز علما بالولاء * فذاك للرحمن خاص وقال أبو الفتح البستي : من لم يكن للنبي عبدا * ولم يكن مخلصا لآله فكل ما يخرج البرايا * من السبيلين في سباله وقال عبد الرحمن بن حامد الخوافي : سلام على نفس هي الآية الكبرى * وشخص هو المجد المنيف على الشعرى هو الدين والدنيا يرى نوره متى * تحصل لك الأولى وتحصل لك الأخرى فصل : في آياته عليه السلام سأل محمد بن صالح الأرميني لأبي محمد ( ع ) عن قوله تعالى ( لله الامر من قبل ومن بعد ) فقال : الامر من قبل أن يأمر به ومن بعد أن يأمر ، فقلت في نفسي : هذا قوله ( ألا له الخلق والامر ) فنظر إلي وتبسم ثم قال : له الخلق والامر . قال أبو هاشم : خطر ببالي إلى القرآن مخلوق أم غير مخلوق ، فقال أبو محمد : يا أبا هاشم الله خالق كل شئ وما سواه مخلوق . وكتب محمد بن شمون البصري فسأل أبا محمد عن الحال وقد اشتدت على الموالي من محمد المهتدي فكتب إليه : عد من يومك خمسة أيام فإنه يقتل في اليوم السادس من بعد